أحمد بن محمد بن علي العاصمي

445

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

طىّ الليالي زلفا فزلفا * سماؤه الهلال حتّى احقوقفا والبهر : الأوساط ، وبهرة كلّ شيء : وسطه ، ويقال : من ذلك أبهار الليل إذا انتصف . وفي الحديث : « سار حتّى أبهار الليل ، ثمّ سار حتّى تهوّر الليل » . ويقال : توسط الوادي بهرته ؟ ويقال : فرس عظيم البهرة أي المحزم . وقوله : « من سوء البيات » أي من أن يطرقه طارق بسوء عند بيتوتة ، ويقال : بيّته إذا أتاه على ذلك ، وكذلك كلّ ما أتى ليلا أو عمل ليلا واشتغل به ، وفي التنزيل : تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ [ 49 / النمل : 27 ] ويقال : بات [ فلان ] يفعل كذا وكذا : إذا فعله ليلا ، وظلّ يفعله إذا فعله نهارا . وقوله : « أوطاري » : أي حاجاتي الّتي من همّي ، والواحد منها وطر وهو الحاجة الّتي لصاحبها فيها همّة ، وفي التنزيل : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [ 37 / الأحزاب : 33 ] . وقوله : « لباناتي » أيضا [ بمعنى ] حاجاتي والواحدة منها « لبانة » وهي الحاجة الّتي يقيم ويحرّج عليها ؟ وقال الشاعر : لقد كان في حول توالوا أتيته * ليقضي لبانات وسيام سائم « 1 » وقال آخر / 717 / : أيا حسرتي لم أقض منكم لبانتي * ولم أتمتّع بالجوار ولا القرب وذكر الأستاذ أبو بكر النحوي قال : أنشدنا الشيخ أبو بكر هبة اللّه بن الحسن بن الفضل العلّاف لنفسه : إذا أتت الخوين ؟ على السعود * وفازت بالعلى أيدي القرود ورامت أن تخرّ لها سجودا * لتؤذن للمحلّى بالورود

--> ( 1 ) كذا .